خواجه نصير الدين الطوسي

255

شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )

الأكبر ، ولا يعلم هل بينهما ملاقاة في البعض الآخر أم لا فإذن لا يمكن أن يسلب الأكبر عن الأصغر كما إذا حملنا الأسود على الغراب وسلبناه عن بعض الحيوانات أو عن بعض الناس فإنه لا يلزم منه سلب الحيوان عن الغراب ولا حمل الإنسان عليه . وإذا تقررت هذه الأصول فنقول : جمهور المنطقيين ذهبوا إلى أن المطلقات والوجوديات قد ينتج في هذا الشكل بشرط الاختلاف في الكيف وبين الشيخ أن الحق أنه لا قياس في هذا الشكل عنها ولا عن الممكنات بسيطة ولا مخلوطة بعضها ببعض أما مع الاتفاق في الكيف فبالاتفاق وأما مع الاختلاف فيه فبما بينه . قوله : وذلك لأن الشيء الواحد بل الشيئين المحمول أحدهما على الآخر قد يوجد شيء يحمل عليه أو عليهما بالإيجاب المطلق ويسلب بالسلب المطلق وقد يوجب ويسلب معا عن كل واحد من جزئيات المعنى الواحد أو جزئيات شيئين أحدهما محمول على الآخر ولا يوجب شيء من ذلك أن يكون الشيء مسلوبا عن نفسه أو أحد الشيئين مسلوبا عن الآخر وقد يفرض جميع هذا الشيئين - وقد يعرض جميع هذا للشيئين خ ل - المسلوب أحدهما عن الآخر ولا يوجب ذلك أن يكون أحدهما محمولا على الآخر فلا يلزم إذن مما ذكر سلب وإيجاب - ولا إيجاب خ ل - فلا يلزم نتيجة . الشيء الواحد كالإنسان قد يوجد شيء كالساكن يحمل عليه ويسلب عنه بالإيجاب والسلب المطلقين فيقال الإنسان ساكن الإنسان ليس بساكن ، والشيئان المحمول أحدهما على الآخر كالإنسان والحيوان قد يوجد كالساكن يحمل عليهما وبسلب عنهما بالإيجاب والسلب المطلقين فيقال الإنسان ساكن الحيوان ليس بساكن والإنسان ليس بساكن الحيوان ساكن ، وقد يوجب ويسلب معا عن كل واحد من جزئيات المعنى الواحد فيقال كل واحد من الناس ساكن لا واحد من الناس بساكن ، أو جزئيات شيئين محمول أحدهما على الآخر لكل واحد من الناس وكل واحد من الحيوانات ولا يوجب شيء من ذلك أن يكون الإنسان مسلوبا عن نفسه أو الحيوان مسلوبا عن الإنسان فقد يعرض جميع هذين الشيئين المسلوب أحدهما عن الآخر